الشيخ محمد صنقور علي البحراني

186

المعجم الأصولى

الحكم مآله إلى الشك في سعة موضوع الحكم وضيقه ، وهل انّ موضوع الحكم هو مطلق المكلّف إلى الأبد أو انّ موضوعه هو خصوص المكلّف الموجود في زمن التشريع مثلا ، وإذا كان كذلك فمرجع الشك في استمرار الحكم إلى الشك في أصل جعل الحكم على المكلف المعدوم زمن التشريع وهو مجرى لأصالة البراءة كما هو واضح . * * * 66 - الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ومورد البحث ما لو كان متعلّق التكليف المعلوم بالإجمال مرددا بين أطراف كان لكلّ واحد منها حالة سابقة متيقنة ، فهل يجري الاستصحاب في تمام الأطراف أو يجري في بعض دون الآخر أو لا يصح إجراء الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي مطلقا ؟ ومثاله : ما لو علم المكلّف بوجوب صلاة عليه إلّا انّه تردد بين أن تكون صلاة الطواف أو صلاة الآيات ، واتفق انّه كان على يقين من عدم وجوب صلاة الطواف في حقه وكذلك كان على يقين من عدم وجوب صلاة الآيات عليه ، فهنا هل يجري استصحاب عدم وجوب صلاة الطواف واستصحاب عدم وجوب صلاة الآيات أو انّهما لا يجريان معا أو انه يجري في أحدهما دون الآخر ؟ هذا وقد صنّف البحث إلى قسمين : القسم الأول : ان يكون إجراء الاستصحاب في تمام أطراف العلم الإجمالي مستوجبا للوقوع في المخالفة العملية قطعا . ومثال هذا القسم ما ذكرناه ، فإنّ إجراء الاستصحاب في الطرف الأول والثاني وبالتالي عدم الإتيان بكلا الصلاتين معناه القطع بمخالفة التكليف - المعلوم بالإجمال - عملا .